عين النجاسة من البواطن في طهارتها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال في الحدائق : الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في الاكتفاء في طهر البواطن بزوال عين النجاسة . وقال في مصباح الفقيه : وأمّا بواطن الإنسان فلا ينبغي الارتياب في طهارتها بعد زوال العين وإن صحبتها رطوبات ملاقية للعين كما هو الغالب فيها لقضاء الضرورة بها في الجملة ، فضلا عن انعقاد الإجماع عليه كما صرّح به غير واحد .
أقول : لو ثبتت الضرورة بحيث يقطع أو يطمئن بهذا الحكم فهو وإلّا فالأمر مشكل ولا بدّ من النظر في النصوص التي ادّعي دلالتها على المدّعى منها : ما رواه عبد الحميد بن أبي الديلم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل يشرب الخمر فبصق فأصاب ثوبي من بصاقه ، قال : ليس بشيء « 1 » ، وقريب منه ما رواه الحسين بن موسى الحنّاط قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يشرب الخمر ثمّ يمجّه من فيه فيصيب ثوبي ، فقال : لا بأس « 2 » . وفيه أنّ الروايتين ضعيفتان فإنّ عبد الحميد والحسين بن موسى لم يوثّقا والحسن بن موسى أيضا لم يوثّق .
ولا يخفى أنّ المدّعى إنّما يتمّ لو قلنا بنجاسة الخمر .
ومنها : ما يدلّ على وجوب غسل ظاهر البدن ولا يلزم غسل الباطن ؛ لاحظ ما رواه إبراهيم بن أبي محمود قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول :
يستنجي ويغسل ما ظهر منه على الشرج ولا يدخل فيه الأنملة « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 239 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 24 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .