. . . . . . . . . .
شرح
قال : اغسل ما رأيت من أثرها وما لم تره أنضحه بالماء « 1 » ، وممّا يدلّ على المدّعى أيضا ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن الدّود يقع من الكنيف على الثوب أيصلّى فيه ؟ قال : لا بأس إلّا أن ترى أثرا فتغسله « 2 » ، وأيضا يمكن دعوى قيام السيرة على هذا المعنى في كثير من الموارد وإتمام الحكم في غيرها بعدم القول بالفصل ولكن لا يخفى أنّ ما ذكر إنّما يدلّ على عدم انفعال ما يلاقي بدن الحيوان وهذا لا يلازم طهارة بدنه بزوال النجاسة كما هو المدّعى ، فعليه يشكل الحكم وتظهر الثمرة فيما لو جعل من جلد الحيوان لباسا فهل يصلّى فيه أم لا ، إلّا أن يدّعى قيام السيرة على ذلك أيضا ، ولكنّه مشكل جدّا فإنّ دعوى قيام السيرة على ذلك بحيث تكشف عن رأى المعصوم عهدتها على مدّعيها ولكنّ الإنصاف أنّ إنكار السيرة على الطهارة في الجملة من الجزاف فإنّه لم ينقل عن أحد من المتشرّعة أنّه إذا اشترى فروة يفحص عنها ، وأيضا ما سمع وما روى من أحد أنّه إذا اشترى نعالا يسأل عن أنّه هل طهر جلده أم لا فعليه نعم ما قاله في المتن من الاقتصار على موارد قيام السيرة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 33 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 80 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .