ويشترط فيه نيّة الغاسل في كلّ من الأغسال مقارنة للشروع فيه كما ذكر في غسل الجنابة ( 1 ) . كما أنّه يشترط سائر الشرائط المذكورة هناك من طهارة الماء وإطلاقه وإباحته وإباحة المكان والمصبّ وطهارة بدن الميّت وغير ذلك ( 2 ) . ويجب ستر عورته حال التغسيل بل في جميع أحواله عن الناظر المحترم ( 3 ) .
مسألة 158 : لو لم يمكن تغسيل الميّت لعدم الماء أو لعدم إمكان تطهير بدنه من الجروح أو القروح أو للخوف على كشط جلده أو تناثر لحمه كما في الحروق والمجدور يمّم ( 4 ) .
شرح
غسل الجنابة ، أضف إلى ذلك أنّ المذكور في باب غسل الجنابة أنّ الارتماسي يجزي عن الترتيبي ولا دليل في المقام على أنّ كلّ ما يكون مجزيا هناك يكون مجزيا هنا ، فلاحظ .
( 1 ) إذ المفروض أنّه المأمور بالغسل فلا بدّ من أن ينوي من أوّل الشروع في العمل كما هو كذلك في غسل الجنابة .
( 2 ) راجع ما ذكرناه في باب غسل الجنابة وفي باب شرائط الوضوء .
( 3 ) المستفاد من النصّ حرمة النظر إلى عورة الميّت ، لاحظ ما رواه الحلبي « 1 » . وأمّا وجوب ستر عورته عن الناظر المحترم فالظاهر أنّه لا دليل عليه واللّه العالم .
( 4 ) ما يمكن أن يذكر في تقريب الاستدلال على المدّعى وجوه :
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 664 .