الأوّل بماء السدر الثاني بما الكافور والثالث بالماء القراح أي الخالص من الخليط ( 1 ) .
شرح
الوجه الثالث : السيرة الجارية القطعية وهذه غير قابلة للإنكار وخلافها مستنكر عند أهل الشرع وربّما يقال : بأنّ ما دلّ على التعدّد معارض بما يدلّ على أنّ غسل الميّت مثل غسل الجنب ، لاحظ ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : غسل الميّت مثل غسل الجنب وإن كان كثير الشعر فردّ عليه الماء ثلاث مرّات « 1 » . وحيث إنّ غسل الجنابة واحد كذلك يكون غسل الميّت واحدا .
ويرد عليه أوّلا : أنّ الظاهر من كلامه عليه السّلام أنّ المراد ، المثلية من حيث الكيفيّة لا الكمّية .
وثانيا : أنّ غاية ما في الباب الإطلاق ، ومن الظاهر أنّ المطلق قابل لأن يقيّد .
وثالثا : أنّ لزوم التعدّد في غسل الميّت أمر واضح غير قابل للإنكار فلاحظ .
( 1 ) وهذا هو المشهور بين القوم ، وادّعى عليه الإجماع والسيرة جارية عليه وتدلّ عليه جملة من النصوص منها : ما رواه ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن غسل الميّت فقال : اغسله بماء وسدر ثمّ اغسله على إثر ذلك غسلة أخرى بماء وكافور وذريرة إن كانت واغسله الثالثة بماء قراح قلت : ثلاث غسلات لجسده كلّه ؟ قال : نعم ، قلت : يكون عليه ثوب إذا غسل ؟ قال : إن استطعت أن يكون عليه قميص فغسّله من تحته ، وقال :
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 .