. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الميّت فقال استقبل بباطن قدميه القبلة « 1 » .
ومنها : ما رواه محمّد بن علي بن الحسين عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن توجيه الميّت فقال : استقبل بباطن قدميه القبلة « 2 » .
ومنها : ما رواه أيضا قال : وقال أمير المؤمنين عليه السّلام دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على رجل من ولد عبد المطّلب وهو في السوق وقد وجّه بغير القبلة فقال :
وجّهوه إلى القبلة فإنّكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة وأقبل اللّه عزّ وجلّ عليه بوجهه فلم يزل كذلك حتّى يقبض « 3 » .
وهذه النصوص غير الحديث السادس متعرّضة لحكم الميّت فلا تشمل حال الاحتضار فإنّ المشتقّ حقيقة في المتلبّس . نعم ، وقع النزاع بين القوم في كونه حقيقة فيما انقضى عنه المبدأ والحقّ عدم كونه حقيقة فيه فكيف بما يتلبّس به في المستقبل .
وأمّا الحديث السادس فله سندان ؛ أحدهما : مرسل لا اعتبار به ، والآخر مسند ، والظاهر تماميّته . وأمّا من حيث الدلالة فقاصرة عن إثبات المدّعى للتعليل المذكور فيه فإنّ المستفاد من الحديث أنّ توجيهه إلى القبلة إحسان إليه ومن الظاهر أنّ الإحسان إلى المحتضر غير واجب فيكون التوجيه المذكور مندوبا لا واجبا . إلّا أن يقال : إنّ وجوب استقبال المحتضر إلى القبلة مرتكز عند أهل الشرع ، والسيرة جارية عليه بنحو يكون خلافه قولا أو فعلا
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 35 من أبواب الاحتضار ، الحديث 6 .