. . . . . . . . . .
شرح
فمن دخله كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة الذين قال اللّه تبارك وتعالى لي فيهم المشيئة « 1 » .
وإن أبيت عن التقريب المذكور وقلت : إنّ الروايات متعارضة بالتباين ، قلت : سلّمنا أنّه كذلك لكن الترجيح مع ما دلّ على المدّعى لاحظ ما رواه البزنطي عن أبي الحسن عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ« 2 » قال : يعني من اتّخذ دينه رأيه بغير إمام من أئمّة الهدى « 3 » . فإنّ المستفاد من الحديث أنّ المنكر للولاية أضلّ الضالّين والترجيح مع هذه الرواية لكونها أحدث وإن أبيت عن ذلك أيضا نقول نفرض عدم الترجيح وعدم تقدّم أحد الطرفين على الآخر ، لكن نتيجة ذلك التساقط وتصل النوبة إلى الأصل العملي ومقتضاه عدم كون غير الموالي مسلما إذ نشكّ أنّ غير الاثني عشري هل يكون مسلما أم لا ؟ فيكون مقتضى الاستصحاب عدم كونه من المسلمين فإنّ غير الشيعي الإمامي قبل وجوده لم يكن متّصفا بالإسلام ، والآن كما كان .
وبتقريب آخر نقول : هل اعتبر غير الشيعي الإمامي مسلما في وعاء الشرع أم لا ؟ يكون مقتضى الاستصحاب هو الثاني .
فالنتيجة : أنّ غير الاثني عشري لا يكون مسلما ، اللّهم إلّا أن يقال :
يعارض الأصل المذكور باستصحاب عدم كونه كافرا في وعاء الشرع قبل
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ج 1 ص 437 الحديث 8 .
( 2 ) القصص : 50 .
( 3 ) نفس المصدر ، ص 374 ، الحديث 1 .