. . . . . . . . . .
شرح
يجوز تغسيله هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى أنّ الروايات الكثيرة دلّت على كفر من لا يعتقد بالولاية .
إن قلت : قد دلّت طائفة من النصوص على أنّ الإسلام متقوّ بالشهادتين فكيف يمكن أن يقال : إنّ المخالف كافر ، لاحظ ما رواه سماعة قال : قلت لأبي عبد اللّه أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان ؟ فقال : إنّ الإيمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الإيمان ، فقلت : فصفهما لي ، فقال :
الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللّه والتصديق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة الناس ، والإيمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام وما ظهر من العمل به والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة ، إنّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن وإن اجتمعا في القول والصفة « 1 » .
قلت : نجيب أوّلا بالنقض وهو أنّ لازم الالتزام بمفاد هذه الطائفة أنّ المقرّ بالشهادتين مسلم وإن كان منكرا للمعاد وهل يمكن الالتزام به ؟
وثانيا : نجيب بالحلّ وهو أنّ غاية ما يستفاد من هذه الطائفة أنّ من يشهد بالشهادتين مسلم أعمّ من أن يكون معترفا بالولاية أم لا وهذا الإطلاق يقيّد بما دلّ على أنّ الولاية مقوّم للإسلام ومن الظاهر أنّ تقييد الإطلاق على مقتضى الصناعة ، وتدلّ على المدّعى جملة كثيرة من الروايات ، منها : ما رواه أبو حمزة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إنّ عليّا عليه السّلام باب فتحه اللّه
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 باب أنّ الإيمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الإيمان ص 25 الحديث 1 .