. . . . . . . . . .
شرح
معرفة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يحلّ للّه حلالا ولم يحرم له حراما وأنّ من صلّى وزكّى وحجّ واعتمر وفعل ذلك كلّه بغير معرفة من افترض اللّه عليه طاعته فلم يفعل شيئا من ذلك إلى أن قال : ليس له صلاة وإن ركع وإن سجد ولا له زكاة ولا حجّ وإنّما ذلك كلّه يكون بمعرفة رجل من اللّه على خلقه بطاعته وأمر بالأخذ عنه ، الحديث « 1 » .
ومنها : ما رواه عمرو عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى :وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى« 2 » قال : ألا ترى كيف اشترط ولم تنفعه التوبة والإيمان والعمل الصالح حتّى اهتدى واللّه لو جهد أن يعمل ما قبل منه حتّى يهتدي قال : قلت : إلى من جعلني اللّه فداك ؟ قال : إلينا « 3 » .
قال صاحب الوسائل رحمه اللّه : أقول : والأحاديث في ذلك كثيرة جدّا .
الوجه الرابع : إنّ الصلاة عليه واجبة فتغسيله واجب لعدم القول بالفصل ، وفيه أنّ الإجماع لا اعتبار به فكيف بعدم الفصل .
الوجه الخامس : جملة من النصوص ، منها : ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : غسل الجنابة واجب ، إلى أن قال : وغسل الميّت واجب « 4 » . فإنّ مقتضى الإطلاق وجوب تغسيل كلّ ميّت ولا نرى مانعا عن الإطلاق إلّا أن يقوم دليل على المنع ولنا أن نقول : قد تقدّم أنّ الكافر لا
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 29 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 18 .
( 2 ) طه : 82 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 19 .
( 4 ) الوسائل ، الباب 1 ، من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 .