تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
الإتيان بتمام المأمور به لتعذّره فتصل النوبة إلى الميسور . وبعبارة واضحة : لو كان الميّت تعذّر غسله للمكلّف وكان غسل يده مثلا ممكنا لكان للتقريب المذكور مجال . وأمّا في المقام فلا يصدق على القطعة المبانة عنوان جزء الواجب بل القطعة المبانة تباين الميّت . إلّا أن يقال : إنّ التباين لا ينافي صدق عنوان الجزء . وبعبارة واضحة : المستفاد من قاعدة الميسور أنّه لو تعذّر الإتيان بتمام المركّب يؤتى بالمقدار الميسور وهذا العنوان يصدق في المقام بالنسبة إلى الغسل أو الدفن أو الكفن . وأمّا الموضع الثاني ففي المقام عدّة روايات منها : ما رواه علي بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السّلام عن الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به ؟ قال : يغسل ويكفّن ويصلّى عليه ويدفن « 1 » . ومفاد الحديث موافق مع القاعدة الأوّلية ، إذ المفروض أنّه يصدق على الموجود المشار إليه عنوان الميّت بلا لحم ، ومن الظاهر وجوب ترتيب الآثار عليه . ومنها : ما رواه إسحاق بن عمّار عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام وجد قطعا من ميّت فجمعت ثمّ صلّى عليها ثمّ دفنت « 2 » . والكلام فيه هو الكلام . ومنها : ما أرسله الصدوق ، قال : وسئل الصادق عليه السّلام عن رجل قتل ووجدت أعضاؤه متفرّقة كيف يصلّى عليه ؟ قال : يصلّى على الذي فيه قلبه « 3 » . والمرسل لا اعتبار به .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 2 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .