. . . . . . . . . .
شرح
مريم لم يغسّلها إلّا عيسى الحديث « 1 » . عدم الجواز بتقريب أنّ المستفاد من الخبر عدم الجواز وإنّما جاز لعليّ عليه السّلام تغسيل فاطمة عليها السّلام لأجل علّة خاصّة .
وفيه : أنّ الحديث ضعيف فإنّ عبد الرحمن لم يوثّق ، وأمّا مرسل الصدوق قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن فاطمة عليها السّلام من غسّلها ؟ قال : غسّلها أمير المؤمنين لأنّها كانت صدّيقة لم يكن ليغسلها إلّا صدّيق « 2 » فلا اعتبار بالمرسلات .
وأمّا الصورة الثانية فادّعى على جوازه الإجماع ، وتدلّ على المدّعى جملة من النصوص ، منها : ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل أيصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت أو يغسّلها إن لم يكن عندها من يغسّلها ، وعن المرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت فقال : لا بأس بذلك إنّما يفعل ذلك أهل المرأة كراهية أن ينظر زوجها إلى شيء يكرهونه منها « 3 » .
ومنها : ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يموت وليس عنده من يغسّله إلّا النساء قال : تغسّله امرأته أو ذو قرابة إن كان له وتصبّ النساء عليه الماء صبّا . وفي المرأة إذا ماتت يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسلها « 4 » .
ومنها : ما رواه داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل يموت في
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 15 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 24 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .