ومنها الزوج والزوجة ( 1 ) .
شرح
نصارى وعمّها وخالها معها مسلمون قال : يغسلونها ولا تقربنها النصرانية كما كانت تغسلها غير أنّه يكون عليها درع فيصبّ الماء من فوق الدرع ، الحديث « 1 » . وبعبارة واضحة : يستفاد من النصوص مفروغية الاشتراط في ذهن السائل والإمام عليه السّلام قرّره على ما في ذهنه .
وممّا ذكرنا يظهر الجواب عن الاستدلال بإطلاق حديث منصور « 2 » ، فإنّ الظاهر من السؤال ارتكاز السائل عدم الجواز مع وجود المماثل . وبعبارة أخرى يسأل عن صورة الاضطرار .
( 1 ) يقع الكلام تارة حول تغسيل الزوج زوجته وأخرى حول العكس ؛ أمّا الصورة الأولى فقد ادّعي على جوازه الإجماع ، وتدلّ على المدّعى جملة من النصوص ، منها : ما رواه محمّد بن مسلم قال : سألته عن الرجل يغسّل امرأته ؟ قال : نعم ، من وراء الثوب « 3 » .
أضف إلى ذلك أنّ القاعدة الأوّلية اجتهاديا وفقاهيا هو الجواز فإنّ مقتضى إطلاق تغسيل الميّت عدم الاشتراط ، كما أنّ مقتضى أصالة البراءة عدمه وربما يقال : إنّه يستفاد من حديث مفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : من غسّل فاطمة عليها السّلام ؟ قال : ذاك أمير المؤمنين فكأنّما استفظعت ذلك من قوله فقال لي : كأنّك ضقت ممّا أخبرتك فقلت : قد كان ذلك جعلت فداك ؟ فقال : لا تضيقن فإنّها صدّيقة لم يكن يغسّلها إلّا صدّيق ، أما علمت أنّ
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .
( 2 ) تقدّم في ص 633 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 24 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 .