تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨

[ فصل : في غسل مسّ الميّت ]

فصل : في غسل مسّ الميّت اعلم أنّه يجب الغسل بمسّ الميّت الآدمي ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا هو المشهور عند القوم ونقل عليه الإجماع ، وتدلّ على المدّعى جملة من النصوص ، منها : ما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : قلت : الرجل يغمض الميّت أعليه غسل ؟ قال : إذا مسّه بحرارته فلا ، ولكن إذا مسّه بعد ما يبرد فليغتسل ، قلت : فالذي يغسله يغتسل ؟ قال : نعم ، قلت : فيغسله ثمّ يلبسه أكفانه قبل أن يغتسل ؟ قال : يغسله ثمّ يغسل يديه من العاتق ثمّ يلبسه أكفانه ثمّ يغتسل ، قلت : فمن حمله عليه غسل ؟ قال : لا ، قلت : فمن أدخله القبر عليه وضوء ؟ قال : لا ، إلّا أن يتوضّأ من تراب القبر إن شاء « 1 » . وربّما يقال بعدم وجوبه ، واستدلّ بجملة من الوجوه : الوجه الأوّل : ما رواه زيد بن علي عن آبائه عن عليّ عليه السّلام قال : الغسل من سبعة من الجنابة وهو واجب ومن غسل الميّت وإن تطهّرت أجزأك وذكر غير ذلك « 2 » . وفيه أنّ المستفاد من الحديث أنّ غسل الميّت لا يوجب الغسل ولا كلام فيه وإنّما الكلام في غسل مسّ الميّت . الوجه الثاني : ما رواه الطبرسي في الاحتجاج قال : ممّا خرج عن صاحب الزمان عليه السّلام إلى محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري حيث كتب إليه : روي لنا عن العالم عليه السّلام أنّه سئل عن إمام قوم صلّى بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه ؟ فقال : يؤخّر ويتقدّم بعضهم ويتمّ صلاتهم
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب غسل المسّ ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 8 .