وقبل غسله ( 1 ) من غير فرق بين المسلم والكافر ( 2 ) ولا بين كلّه والقطعة المبانة منه ذات العظم سواء انفصلت منه حال الحياة أو بعد الموت ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لاحظ ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : مسّ الميّت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس « 1 » .
( 2 ) لإطلاق النصوص وربّما يقال : بأنّ الحكم يختصّ بالمسلم إذ الكافر لا يطهر بالغسل وإن الكافر كالبهائم .
ويرد عليه : أنّ المحكم إطلاق الدليل ، غاية الأمر بالنسبة إلى الكافر لا ينتهي حكم المسّ بغسله إذ الغسل لا يكون مشروعا بالنسبة إلى إليه فلا أثر له ، وأمّا كونه كالبهائم فهو دعوى بلا دليل .
( 3 ) يقع الكلام تارة في القطعة المبانة من الحيّ وأخرى من الميّت فهنا فرعان :
الفرع الأوّل : في حكم مسّ القطعة المبانة من الحيّ وقد استدلّ على الحكم المذكور بالإجماع المنقول وبحديث أيّوب بن نوح عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميّتة فإذا مسّه إنسان فكلّ ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه « 2 » .
أقول : أمّا الإجماع المنقول فلا اعتبار به ، وأمّا الحديث فهو ضعيف
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب غسل المسّ ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 2 من أبواب غسل المسّ ، الحديث 1 .