وغسل ظاهر الفرج إذا تنجّس ( 1 ) وعدم الفصل بين الغسل والوضوء وبين الصلاة ( 2 ) .
شرح
في النجس ويكون الدم الواصل إليه أكثر من الدرهم .
إن قلت : لا استثناء في الدماء الثلاثة . قلت : يرد عليه أوّلا : أنّ الحديث المشار إليه هو ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أو أبي جعفر عليه السّلام قال :
لا تعاد الصلاة من دم تبصره غير دم الحيض فإنّ قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء « 1 » ، وهو ضعيف سندا بأبي سعيد المكاري .
وثانيا : المذكور في الحديث دم الحيض ودم الاستحاضة غير دم الحيض بتصريح النصوص .
( 1 ) هذا على طبق القاعدة إذ يشترط في صحّة الصلاة طهارة بدن المصلّي .
( 2 ) الذي يكون لازما صدق عنوان التوالي وعدم الفصل بين الأفعال على نحو يصدق عرفا ، لاحظ ما رواه محمّد بن مسلم « 2 » ، ولاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها كيف تصنع ؟ قال :
تستظهر بيوم أو يومين ثمّ هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلّي كلّ صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم فإذا نفذ اغتسلت وصلّت « 3 » ، فإنّ العرف يفهم من الحديثين لزوم التوالي بين الغسل أو الوضوء والصلاة فإنّ قوله عليه السّلام : « تصلّي كلّ صلاة بوضوء » يستفاد منه أنّ كلّ صلاة تحتاج إلى
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 21 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .
( 2 ) تقدّم في ص 613 - 614 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 9 .