. . . . . . . . . .
شرح
بالإرسال والقول باعتباره بانجباره بعمل المشهور يردّه إنّا ذكرنا مرارا أنّ عمل المشهور بحديث أو إعراضهم عنه لا أثر له ، مضافا إلى أنّ عملهم به أوّل الكلام والإشكال .
الفرع الثاني : ربّما يستدلّ على الحكم فيه بوجوه :
الوجه الأوّل : الإجماع ، وقد مرّ الإشكال فيه .
الوجه الثاني : مرسل ابن نوح « 1 » ، وأيضا قد مرّ الكلام حوله وقلنا بعدم اعتباره .
الوجه الثالث : ما رواه إسماعيل الجعفي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عمّن يمسّ عظم الميّت قال : إذا جاز سنة فليس به بأس « 2 » . وفيه : أنّ الحديث ضعيف بعبد الوهاب ، مضافا إلى أنّه لا يرتبط بالمقام .
الوجه الرابع : إنّ مسّ الميّت يوجب الغسل وفيه : أنّ الموضوع في الدليل مسّ الميّت والمفروض في المقام مسّ قطعة منه فلا وجه للتسرية .
الوجه الخامس : استصحاب الوجوب فإنّ المسّ إذا كان في زمان الاتّصال كان موجبا للغسل فيحكم ببقائه بعد انقطاعه ، وفيه أوّلا : أنّه تعليقي ولا نقول باعتباره ، وثانيا : الاستصحاب الجاري في الحكم الكلّي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد ، فالنتيجة : أنّ الحكم المذكور مبنيّ على الاحتياط .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 620 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 2 من أبواب غسل المسّ ، الحديث 2 .