بعد برده ( 1 ) .
شرح
ويغتسل من مسّه التوقيع : ليس على من نحّاه إلّا غسل اليد وإذا لم تحدث حادثة تقطع الصلاة تمّم صلاته مع القوم « 1 » . وفيه : أنّه مطلق وقابل لأن يقيّد بالمقيّد بأن نقول : إذا كان قبل أن يبرد لا يجب وأمّا بعده فيجب .
الوجه الثالث : ذكره في عداد الأغسال المستحبّة ، لاحظ ما أرسله الصدوق « 2 » ، وفيه : أنّ المرسل لا اعتبار به .
الوجه الرابع : ما رواه سعد بن أبي خلف قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
الغسل في أربعة عشر موطنا واحد فريضة والباقي سنّة « 3 » . وفيه أوّلا : أنّ الحديث غير تامّ سندا . وثانيا : أنّ العموم قابل للتخصيص والمطلق قابل للتقييد .
وممّا ذكرنا يظهر الإشكال في الاستدلال بحديث محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : الغسل في سبعة عشر موطنا إلى أن قال : وغسل الجنابة فريضة « 4 » .
( 1 ) لاحظ ما رواه إسماعيل بن جابر قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث مات ابنه إسماعيل الأكبر فجعل يقبّله وهو ميّت فقلت : جعلت فداك أليس لا ينبغي أن يمسّ الميّت بعد ما يموت ومن مسّه فعليه الغسل ؟ فقال :
أمّا بحرارته فلا بأس إنّما ذاك إذا برد « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب غسل المسّ ، الحديث 4 .
( 2 ) تقدّم في ص 541 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب الجنابة ، الحديث 11 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 12 .
( 5 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب غسل المسّ ، الحديث 2 .