تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
وكذا يجب على الأحوط تغيير القطنة مع تنجّسها أو تطهيرها لكلّ صلاة وكذا الخرقة مع تلوّثها ( 1 ) .
شرح
بعد أيّامها التي كانت ترى الدم فيها فلتقعد عن الصلاة يوما أو يومين ثمّ تمسك قطنة فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع فلتجمع بين كلّ صلاتين بغسل ويصيب منها زوجها إن أحبّ وحلّت لها الصلاة « 1 » . فإنّ المستفاد من الحديثين وجوب الاختبار . والظاهر من هذه الطائفة بحسب الفهم العرفي أنّ وجوب الاختبار المذكور فيهما حكم طريقي لا أنّه وجوب نفسي كبقيّة الواجبات ، وأيضا لا يكون شرطا للصلاة كي يتفرّع عليه أنّه لو لم تختبر تكون صلاتها باطلة حتّى فيما تأتي بما هي الوظيفة رجاء وهذا العرف ببابك . ( 1 ) يمكن أن يكون الوجه في الاحتياط المذكور حديث عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه « 2 » حيث أمر عليه السّلام بوضع كرسف آخر مكان الكرسف الأوّل ، فيدلّ على لزوم كون الكرسف الموضوع في الفرج طاهرا ولكن على فرض تمامية الاستدلال يختصّ الوجوب بمورد إخراج القطنة عن الفرج ، وأمّا مع عدم الإخراج فلا وجه للوجوب إذ المفروض أنّ الكرسف داخل الفرج ولا مانع عن صحّة الصلاة . وممّا ذكرنا تعرف الإشكال في لزوم تطهير الخرقة فإنّ مقتضى القاعدة عدم الوجوب إلّا أن يصدق عليها عنوان اللباس ويصدق عنوان الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 14 . ( 2 ) تقدّم في ص 609 .