. . . . . . . . . .
شرح
مع قطع النظر عن الدليل الخارجي عدم الوجوب فإنّه مع الشكّ في أصل الاستحاضة يجري أصالة عدمها ومع الشكّ في انتقال القليلة إلى فوقها يجري أصالة عدم الانتقال والإشكال في جريان الأصل بأنّ المرأة تعلم بوقوع خلاف في الأثناء بين النساء ، ومع العلم الإجمالي بالخلاف لا يجري الأصل ، مدفوع بأنّ العلم بتحقّق الخلاف بين النساء لا يمنع عن جريان الأصل . نعم ، إذا علمت المرأة بتحقّق الخلاف في الأصول الجارية بالنسبة إلى نفسها لا يجري الأصل بناء على تنجّز العلم الإجمالي بالجملة وتفصيل الكلام موكول إلى محلّ آخر ، هذا ما يختلج بالبال في ابتداء الأمر .
ولكن لقائل أن يقول : كيف يمكن جريان الأصل في جميع موارد الشكّ مثلا لو فرضنا أنّ المرأة علمت بصيرورتها مستحاضة ولكن لا تدري أنّها من أيّ الأقسام الثلاثة كيف يجري الأصل إذ تارة يكون الشكّ في الأقلّ والأكثر .
فيمكن أن يقال : يجري الأصل في الأكثر ويؤخذ بالأقلّ ، ولكن لو دار الأمر بين المتباينين فلا مجال لجريان الأصل .
وبعبارة أخرى : لو كان كلّ مرتبة من الاستحاضة محكوما بحكم مغاير مع حكم المرتبة الأخرى لا مجال للأصل ، فلا بدّ من التفصيل . هذا تمام الكلام في الموضع الأوّل .
الموضع الثاني : فيما تقتضيه النصوص الخاصّة ، والحقّ أنّ المستفاد منها وجوب الاختبار ، لاحظ ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه « 1 » ، ولاحظ ما رواه في المعتبر عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في الحائض إذا رأت دما
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 609 .