ولو اغتسلت ذات الكثيرة وتوضّأت مثلا للصلاة فعلمت قبلها ببرئها فإن علمت بسبق البرء على الغسل والوضوء فلا إعادة وإلّا أعادت الغسل والوضوء ( 1 ) .
مسألة 153 : يجب على المستحاضة اختبار حالها بأن تحتشي بقطنة بالقدر المتعارف لمعرفة الحال ثمّ تعمل على ما تبيّن من قلّة الدم أو كثرته أو توسّطه أو انقطاعه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر أنّ الوجه في التفصيل أنّه يلزم الوضوء مثلا أو الغسل بعد البراء ويسمّى بالانقطاع كما مرّ في عبارة المتن ، وعليه فلو فرض الغسل بعد البرء لا يلزم الإعادة إذ وقع الغسل في محلّه وكان غسل الانقطاع . وأمّا لو كان قبله يلزم الإعادة إذ يجب غسل الانقطاع والمفروض أنّ الغسل الذي تحقّق لم يكن انقطاعا فيلزم التكرار .
وصفوة القول : إنّه علم من الأدلّة أنّ دم الاستحاضة حدث وعليه يلزم بعد تحقّق البرء وعدم الدم رفع الحدث الحاصل بالدم بالغسل أو الوضوء أو بهما على القول بوجوب الجمع بين الأمرين ، وعليه لو علمت بتحقّق البرء قبل الغسل يتمّ الأمر ولا تجب الإعادة ، وأمّا لو علم بتأخّر البرء أو شكّ تجب الإعادة .
أمّا في الصورة الأولى فواضح ، وأمّا في الثانية فلعدم إحراز الطهارة بعد تحقّق الحدث وإثبات الطهارة باستصحاب عدم الاغتسال إلى زمان البرء لا يثبت المطلوب إلّا على القول بالمثبت الذي لا نقول به .
( 2 ) الكلام في المقام يقع في موضعين :
الموضع الأوّل : فيما تقتضيه القاعدة الأوّلية ربما يقال : إنّ مقتضى القاعدة