بل استحلاله مع العلم بحرمته يوجب الكفر ( 1 ) .
وأمّا الوطء في دبرها فمحلّ إشكال ولا يترك الاحتياط ( 2 ) وكفّارة وطيها في القبل في أوّل الحيض دينار وهو مثقال شرعي من الذهب المسكوك وفي الوسط نصف دينار وفي الآخر ربع دينار ، والمراد من الأوّل والوسط والآخر الثلث الأوّل والثلث الوسط والثلث الآخر ، فاليوم الأوّل والثاني أوّل لذات الستة
شرح
( 1 ) إذ مرجعه إلى تكذيب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو يوجب الكفر كما حقّق في محلّه .
( 2 ) ربّما يقال : بأنّ إطلاق الفرج يشمل الدبر ، وأيضا إطلاق قوله : ولا يوقب في رواية عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما للرجل من الحائض ؟ قال : ما بين أليتها ولا يوقب « 1 » ، يشمله .
وفيه أوّلا : أنّ هذه المفاهيم تنصرف إلى ما هو المتعارف وما يكون معدّا له بحسب التكوين ، وثانيا : أنّه قد صرّح بالجواز فيما عدا القبل ، لاحظ ما رواه عبد اللّه بن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتّقى موضع الدم « 2 » .
وما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يأتي المرأة فيما دون الفرج وهي حائض ، قال : لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع « 3 » .
ولاحظ حديث عبد الملك بن عمرو قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : ما لصاحب المرأة الحائض منها ؟ فقال : كلّ شيء ما عدا القبل منها بعينه « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 25 من أبواب الحيض ، الحديث 8 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .