وهو حرام على كلّ منهما وموجب للفسق ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا إشكال في حرمته على الزوج ، وأمّا بالنسبة إلى الزوجة فما يمكن أن يذكر في تقريب الحرمة وجوه :
الوجه الأوّل : الإجماع ، وحال الإجماع في الإشكال ظاهر لا سيّما مع احتمال استناد المجمعين إلى الوجوه المذكورة في المقام .
الوجه الثاني : أنّه إعانة على الإثم وهو حرام وفيه أوّلا : أنّ الدليل أخصّ من المدّعى إذ يمكن أن لا يكون حراما على الزوج لعارض كما لو أكره عليه مثلا .
وثانيا : أنّه لا دليل على حرمة الإعانة بل الحرام التعاون على الإثم بمقتضى الآية الشريفةوَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ« 1 » .
الوجه الثالث : ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يطلّق امرأته متى تبين منه ؟ قال : حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة تملك نفسها ، قلت : فلها أن تتزوّج في تلك الحال ؟ قال : نعم ، ولكن لا تمكّن من نفسها حتّى تطهر من الدم « 2 » ، والحديث ضعيف سندا . فالنتيجة : أنّه لا دليل عليه ومقتضى القاعدة هو الجواز لكنّ الاحتياط لا ينبغي تركه .
هامش
( 1 ) المائدة : 2 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 16 من أبواب العدد ، الحديث 1 .