تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
إن قلت : نفرض بطلان الصلاة ولكن نلتزم بأنّ الإتيان محرّم على الحائض فحرمة الصلاة بالنسبة إليها حرمة ذاتية لا حرمة شرعية . قلت : على فرض البطلان لا يمكن للحائض الإتيان بها فلا يمكن أن تكون محرّمة عليها ولا فرق في البطلان بين الواجب من الصلاة ومندوبها ولا بين الصلاة الأصلية وصلاة الاحتياط وذلك لإطلاق الدليل . ثمّ إنّها لو حاضت قبل التشهّد الأخير أو قبل السلام حكم قدّس سرّه بالبطلان إذ المفروض أنّ المركّب ينتفي بانتفاء أحد أجزائه لكن للمناقشة فيما أفاده مجال لأنّ المفروض عدم انتفاء الركن . ومن ناحية أخرى حديث لا تعاد يسقط التشهّد أو السلام عن الجزئية فتكون صلاتها صحيحة ثمّ إنّها لو شكّت في الحيض حكم بوجوب الاختبار . ويرد عليه أنّه لا وجه له فإنّ مقتضى الاستصحاب عدم الحيض ولا يلزم الاختبار . نعم ، لو ظنّت بالحيض يلزم الاختبار بمقتضى النصّ الخاصّ ، لاحظ ما رواه عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المرأة تكون في الصلاة فتظنّ أنّها قد حاضت ، قال : تدخل يدها فتمسّ الموضع فإن رأت شيئا انصرفت وإن لم تر شيئا أتمّت صلاتها « 1 » . لكنّ الظاهر من عبارة الماتن بلحاظ الذيل عدم وجوب الاختبار مع الشكّ فما قلناه موافق لما رامه ولو صلّت بلا اختبار وبعد الصلاة علمت بخروج الدم يجوز الحكم بالصحّة ببركة استصحاب عدم تحقّق الحيض إلى آخر الصلاة لكن لو ظنّت بالحيض يلزم الاختبار بمقتضى حديث عمّار ولا يجوز إجراء الاستصحاب فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 44 من أبواب الحيض ، الحديث 1 .