[ فصل في أحكام الحيض ]
فصل في أحكام الحيض وهي أمور ؛ منها : أنّه لا تصحّ منها الصلاة مطلقا من غير فرق بين الواجبة والمستحبّة ولا بين الأصلية وصلاة الاحتياط ، بل لو حاضت بين الصلاة بطلت ولو قبل إتمام التشهّد الأخير بل وقبل السلام الواجب ولو شكّت حال الصلاة في حصول الحيض اختبرت بمسح ظاهر الفرج باليد فإن وجدت الدم خرجت من الصلاة وإلّا أتمّتها ، والظاهر جواز البناء على عدم الحيض وإتمام الصلاة بدون الاختبار المزبور بل لو وجدت الدم بعد الصلاة حينئذ ولم تعلم بسبقه على إتمام الصلاة بنت على صحّة الصلاة أيضا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بطلان الصلاة بالحيض من الواضحات التي لا يعتريها ريب ولا مجال للبحث فيه ، وتدلّ عليه جملة من النصوص منها : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا كانت المرأة طامثا فلا تحلّ لها الصلاة ، الحديث « 1 » .
إن قلت : لما ذا نحمل الحرمة على الحكم الوضعي أي البطلان والحال أنّ الجملة ظاهرة في الحكم التكليفي .
قلت : كيف يمكن أن تكون الصلاة الصادرة عن الحائض صحيحة ومع ذلك تكون حراما ، وإن شئت فقل : مرجع هذا الكلام إلى اجتماع الأمر والنهي إذ على فرض الصحّة تكون الحائض مأمورة بها ومع ذلك تكون منهية عن الصلاة فلا تغفل .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 39 من أبواب الحيض ، الحديث 1 .