تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة إلى العشرة فالظاهر أنّه لا وجه له بل المرجع التميز فإن كان الدم واجدا لصفات الحيض يجعل حيضا وإلّا يجعل استحاضة . إن قلت : ما الوجه في تقديم التميز على الاقتصار على أيّام الدم ، فإنّ المستفاد من جملة من النصوص أنّ ذات العادة ترجع إلى عادتها . قلت : هذا فيما يشك بين كون الدم من الحيض أو من الاستحاضة ، وأمّا مع العلم الوجداني أو طريق تعبّدي بحيث ميّز حال الدم لم يكن وجه لرفع اليد عنه . وإن شئت فقل : إنّ ببركة نصوص التميز يشخص أنّ الدم دم الحيض ومع فرض قيام الدليل على كون الدم دم الحيض لا مجال لرفع اليد عنه . وأمّا لو انقطع الدم قبل العشرة أو عليها فحكم بأنّ الكلّ حيض والظاهر أنّه لا وجه له إذ ما زاد عن العادة لو لم يكن بصفات الحيض لا وجه لجعله حيضا بل لا بدّ من جعله استحاضة لقيام الأمارة على كونه منها . وأمّا لو تجاوز عن العشرة فحكم بجعل مقدار العادة حيضا والباقي استحاضة والوجه فيه أنّ الدليل قائم على أنّ الصفرة في أيّام الحيض حيض ، لاحظ ما رواه علي بن جعفر « 1 » . وأمّا لو كان في العادة بصفة الاستحاضة وكان الخارج عن العادة واجدا لصفات الحيض وكانت العادة حاصلة بالتميز حكم قدّس سرّه بالاحتياط في تمام الأيّام ويمكن أن يكون فيما أفاده ناظرا إلى أنّ العادة إذا حصلت بالتميز لا
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 573 .