مسألة 26 : ما لا يقبل العصر كالخشب والحنطة وأمثالهما إذا تنجّست بواطنها بنفوذ النجاسة يطهر ظاهرها بالقليل والكثير ( 1 ) وأمّا باطنها فيشكل تطهيره إلّا إذا وضعت في غير القليل ( 2 ) وعلم بنفوذ الماء لا مجرّد الرطوبة إليه ولو توقّف العلم بنفوذ الماء إلى باطنها على تجفيفها أوّلا ثمّ وضعها في الماء لزم ، وقد مرّ كفاية المرّة في الجاري بل وفي الكرّ ( 3 ) .
مسألة 27 : إذا نفذ الماء النجس إلى جوف الحب والكوز ونحوهما يلزم تجفيفهما أوّلا ثمّ وضعها في الكرّ أو الجاري مثلا حتّى ينفذ الماء الطاهر إلى الجوف فيطهر بذلك وإن كان الأحوط فعل ذلك مرّتين ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لعدم مانع من حصول الطهارة مع تحقّق الغسل .
( 2 ) يمكن أن يكون الوجه فيه أنّه لو وضعت في الكثير فحيث إنّ الماء عاصم لا يلزم انفصال الغسالة في تحقّق الغسل فيحصل سبب الطهارة وهذا بخلاف القليل غير العاصم فإنّه يشترط في تحقّق الغسل به انفصال الغسالة والمفروض أنّه لا ينفصل فلا يطهر .
( 3 ) لم أعرف وجه لزوم التجفيف ، إلّا أن يقال : ما دام لم يجفّف لا يصدق الغسل وهذا ممنوع فإنّ الحب بعد وضعه في الكرّ ونحوه واستيلاء الماء عليه ونفوذه في أعماقه يحصل الغسل فلا وجه للإشكال فيه .
( 4 ) لو كان وجه الاحتياط ما رواه عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الدّن يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء كامخ أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وعن الإبريق وغيره يكون فيه