تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الأقوى كفاية المرّة في الكرّ والجاري ( 1 ) . مسألة 32 : إذا ولغ الكلب في إناء أي شرب من مائه بطرف لسانه ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) الظاهر أنّ التفصيل الذي ذكرناه في تطهير المتنجّس بالبول يجري في المقام فإنّ ما رواه عمّار لا يشمل صورة غمس الإناء في الكرّ والجاري فلو غمس بالكثير العاصم يحكم بطهارته بالغسلة الأولى لإطلاق الغسل المستفاد من الروايات ، وأمّا لو صبّ فيه الماء فاللازم غسله ثلاثا أعمّ من أن يغسل بالقليل أو بالكثير كما لو جرى الماء الكثير من مكان فوضع الإناء تحته . نعم ، حيث إنّه استفيد من دليل الجاري كفاية المرّة فلو صبّ فيه الماء الجاري يقع التعارض بين ما دلّ على لزوم الثلاث وبين ما دلّ على كفاية المرّة في الجاري . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ ما رواه عمّار منصرف عن الغسل بالكثير كما هو ليس بعيدا عن النظر . ( 2 ) لا يخفى أنّه لم يرد في النصّ عنوان الولوغ فلا يهمّنا تحقيق معناه ، بل الموضوع في صحيح البقباق قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن فضل الهرّة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئا إلّا سألته عنه ، فقال : لا بأس به حتّى انتهيت إلى الكلب فقال : رجس نجس لا تتوضّأ بفضله وأصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء « 1 » ، عنوان فضل الماء الذي شرب منه بأيّ نحو كان .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأسئار ، الحديث 4 .