. . . . . . . . . .
شرح
هو التفصيل بين الرضيع غير المتغذّي وبين الرضيع المتغذّي فيكفي الصبّ من غير غسل في الأوّل ويلزم الغسل في الثاني ، ففي حديث الحلبي قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن بول الصبي قال : تصبّ عليه الماء فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا والغلام والجارية في ذلك شرع سواء « 1 » . ولا يعارضه ما رواه سماعة قال : سألته عن بول الصبي يصيب الثوب ، فقال عليه السّلام ؛ اغسله ، قلت : فإن لم أجد مكانه ؟ قال : اغسل الثوب كلّه « 2 » . وما في رواية الحسين بن أبي العلاء « 3 » ، وما في رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام قال : لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم لأنّ لبنها يخرج من مثانة امّها ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا بوله قبل أن يطعم لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين « 4 » من التفريق بين بول الجارية والغلام بلزوم الغسل في الأوّل ، فإنّ رواية الحلبي تقيّد رواية الحسين ابن أبي العلاء ورواية سماعة وتوجب حمل رواية السكوني على الاستحباب حيث إنّها صريحة في عدم الفرق بين الغلام والجارية ، فعلى فرض صحّة رواية السكوني من حيث السند لا بدّ من حملها على الاستحباب ، لكن العمدة عدم اعتبار سندها إذ الحمل على الاستحباب في أمثال المقام غير مقبول عندنا ولا يخفى أنّه لا اعتبار بحديث سماعة للإضمار فإنّ سماعة من الواقفة ويمكن أن يكون إضماره من غير المعصوم .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
( 3 ) لاحظ ص 40 .
( 4 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .