. . . . . . . . . .
شرح
الماء الكثير كالبحر فلا يلزمون في نظافته انفصال غسالته بل يحكمون بتحقّق غسل يده ، وكذا لو غسل ثوب وسخ في ماء البحر يرون تحقّق غسله بلا احتياج إلى انفصال ما فيه من الماء . وأمّا لو غسل يده بماء قليل غير عاصم في نظرهم لا يحكمون بتحقّق الغسل إلّا بأنّ ينفصل ما غسل به عن اليد وكذلك في الثوب بحيث لو جفّف بالهواء لا يرونه نظيفا ، فعليه لا بدّ من التفصيل ولو شككنا في تحقّق الغسل بدون العصر يلزم العصر وذلك لاستصحاب عدم تحقّق الغسل فببركة هذا الأصل يحكم ببقاء النجاسة .
إن قلت : هذا من موارد الشكّ في المفهوم والمقرّر في محلّه أنّ الأصل لا يجري في الشبهة المفهومية .
قلت : هذا الذي ذكرت وإن التزموا به ولكن لا نلتزم بهذه المقالة ، بل نقول : لا مانع من جريان الاستصحاب فإنّ ما في الخارج وإن كان دائرا بين مقطوع الوجود ومقطوع العدم ولكن بوصف كونه معنونا بهذا العنوان مشكوك فيه فيصحّ أن يقال : إنّ الغسل مشكوك الحدوث ومقتضى الاستصحاب عدم حصوله . وممّا ذكرنا يظهر وجه الاحتياط في الكثير كما في المتن .