تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
تستظهر بثلاثة أيّام وتجمع بعدها بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة إلى العشرة من رؤية الدم فإن انقطع الدم قبل العشرة أو عليها كان الكلّ حيضا وإن تجاوز العشرة كان مقدار العادة حيضا والباقي استحاضة إلّا أن يكون ما في العادة فاقدا لصفات الحيض وما خرج عنها واجدا لها وكانت العادة حاصلة من التميز فلا يترك الاحتياط بالجمع في كلّ منها . أقول : أمّا الاستظهار فالروايات فيه متعارضة وحيث إنّ المرجّح منحصر في الأحدثية لا بدّ من ترجيح الأحدث ، وفي المقام حديثان عن الإمام الرضا أرواحنا فداه ؛ أحدهما : ما رواه ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الحائض كم تستظهر ؟ فقال : تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة « 1 » . وثانيهما : ما رواه محمّد بن عمرو بن سعيد عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الطامث وحدّ جلوسها فقال : تنتظر عدّة ما كانت تحيض ثمّ تستظهر بثلاثة أيّام ثمّ هي مستحاضة « 2 » . والترجيح معهما لكن المستفاد من أحدهما التخيير بين اليوم واليومين والثلاثة ، والمستفاد من الآخر وجوبه إلى الثلاثة فيقع التعارض بينهما ، ولا بدّ من العلاج إذ الأحدث منهما غير معلوم هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى أنّ التخيير بين الأقلّ والأكثر غير معقول فيحمل التخيير على استحباب الاستظهار مخيّرا بين الثلاثة ، فالنتيجة عدم وجوب الاستظهار إذ الأمر مردّد بين الاستحباب والوجوب وطريق الاحتياط ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 13 من أبواب الحيض ، الحديث 9 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 10 .