. . . . . . . . . .
شرح
الحديث « 1 » .
فلو ترتّب حكم على الأيّام أو الاقراء وأمثالهما يؤخذ به . وبعبارة أخرى :
إذا فرضنا صدق عنوان أيّام الاقراء أو أيّام الحيض يكفي للمدّعي فإن صدق هذا العنوان لا يتوقّف على نصّ معتبر كي يشكل بأنّ النص الدالّ عليه غير تام سندا كما تقدّم .
إذا عرفت ما ذكرنا نقول : إذا كانت المرأة ذات عادة وقتية تتحيّض بمجرّد رؤية الدم في وقتها ولو لم يكن الدم بصفات الحيض ، لاحظ ما رواه محمّد بن مسلم « 2 » .
وأمّا ذات العادة العددية فقط فأفاد الماتن بأنّ الأحوط أن تجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة إلى أن يمضي ثلاثة أيّام أو يكون الدم بصفات الحيض ، والظاهر أنّ الوجه فيما أفاده أنّه لو لم يكن الدم بصفات الحيض يشكّ في كونه دم الحيض أم لا إذ يمكن انقطاعه قبل الثلاثة فيلزم الاحتياط .
أقول : الاحتياط حسن بلا إشكال ، لكن الصناعة تقتضي الحكم بالحيضيّة ولو مع فقد الصفات إذ ببركة الاستصحاب الاستقبالي يحكم ببقاء الدم إلى ثلاثة أيّام فيحكم بكونه دم الحيض ويترتّب عليه الأحكام . ومنها : الحكم بكون الصفرة في أيّام الحيض حيضا كما تقدّم .
ثمّ إنّ الماتن أفاد بأنّ فائدة العادة العددية أنّه لو تجاوز الدم أيّام العادة
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 7 .
( 2 ) تقدّم في ص 565 .