بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة إلى العشرة من رؤية الدم فإن انقطع قبل العشرة أو عليها كان الكلّ حيضا وإن تجاوز العشرة كان مقدار العادة حيضا والباقي استحاضة إلّا أن يكون ما في العادة فاقدا لصفات الحيض وما خرج عنها واجدا لها وكانت العادة حاصلة من التمييز فلا يترك الاحتياط حينئذ بالجمع في كلّ منهما ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تحقّق العادة بتكرّر الحيض يستفاد من حديثين أحدهما مرسل يونس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : وأمّا السنة الثالثة ففي التي ليست لها أيّام متقدّمة ولم تر الدم قط ورأت أوّل ما أدركت إلى أن قال : فإن انقطع الدم في أقلّ من سبع وأكثر من سبع فإنّها تغتسل ساعة ترى الطهر وتصلّي فلا تزال كذلك حتّى تنظر ما يكون في الشهر الثاني فإن انقطع الدم لوقته في الشهر الأوّل سواء حتّى توالى عليه حيضتان أو ثلاث فقد علم الآن أنّ ذلك قد صار لها وقتا وخلقا معروفا تعمل عليه وتدع ما سواه وتكون سنتها فيما يستقبل إن استحاضت قد صارت سنة إلى أن تجلس أقرائها وإنّما جعل الوقت إن توالى عليها حيضتان أو ثلاث لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للّتي تعرف أيّامها : دعي الصلاة أيّام أقرائك ، فعلمنا أنّه لم يجعل القرء الواحد سنة لها فيقول لها : دعي الصلاة أيّام قرئك ، ولكن سنّ لها الاقراء وأدناه حيضتان فصاعدا ، الحديث « 1 » .
فإنّ قوله عليه السّلام فقد علم الآن أنّ ذلك قد صار لها وقتا وخلقا معروفا يدلّ
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .