تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
. . . . . . . . . .
شرح
إدباره وتغيّر لونه من السواد إلى غيره وذلك أنّ دم الحيض أسود يعرف ولو كانت تعرف أيّامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم لأنّ السنة في الحيض أن تكون الصفرة والكدرة فما فوقها في أيّام الحيض إذا عرفت حيضا كلّه إن كان الدم أسود أو غير ذلك فهذا يبيّن لك أنّ قليل الدم وكثيره أيّام الحيض حيض كلّه إذا كانت الأيّام معلومة فإذا جهلت الأيّام وعددها احتاجت إلى النظر حينئذ إلى إقبال الدم وإدباره وتغيّر لونه ثمّ تدع الصلاة على قدر ذلك ولا أرى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لها : اجلسي كذا وكذا يوما فما زادت فأنت مستحاضة كما لم يأمر الأولى بذلك ، وكذلك أبي عليه السّلام أفتى في مثل هذا وذاك أنّ امرأة من أهلنا استحاضت فسألت أبي عليه السّلام عن ذلك فقال : إذا رأيت الدم البحراني فدعي الصلاة وإذا رأيت الطهر ولو ساعة من نهار فاغتسلي وصلّي . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وأرى جواب أبي عليه السّلام هاهنا غير جوابه في المستحاضة الأولى ، ألا ترى أنّه قال : تدع الصلاة أيّام أقرائها لأنّه نظر إلى عدد الأيّام وقال : هاهنا إذا رأت الدم البحراني فلتدع الصلاة فأمرها هنا أن تنظر إلى الدم إذا أقبل وأدبر وتغيّر وقوله البحراني شبه معنى قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّ دم الحيض أسود يعرف وإنّما سمّاه أبي بحرانيا لكثرته ولونه فهذه سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في التي اختلط عليها أيّامها حتّى لا تعرفها وإنّما تعرفها بالدم ما كان من قليل الأيّام وكثيره إلى أن قال : إن اختلطت الأيّام عليها وتقدّمت وتأخّرت وتغيّر عليها الدم ألوانا فسنّتها إقبال الدم وإدباره وتغيّر حالاته ،
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 571 | السيد تقي الطباطبائي القمي