. . . . . . . . . .
شرح
واستدلّ على عدم الاجتماع بجملة من الوجوه ، منها : ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام أنّه قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما كان اللّه ليجعل حيضا مع حبل يعني إذا رأت الدم وهي حامل لا تدع الصلاة إلّا أن ترى على رأس الولد إذا ضرّ بها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة « 1 » . وهذه الرواية لا يعتدّ بها سندا .
ومنها : ما ورد في وجوب استبراء الأمة بالحيض ، لاحظ ما رواه سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن رجل يبيع جارية كان يعزل عنها هل عليه فيها استبراء ؟ قال : نعم ، وعن أدنى ما يجزي من الاستبراء للمشتري والبائع قال : أهل المدينة يقولون حيضة وكان جعفر عليه السّلام يقول : حيضتان ، وسألته عن أدنى استبراء البكر ، فقال : أهل المدينة يقولون :
حيضة وكان جعفر عليه السّلام يقول : حيضتان « 2 » . فإنّه يستفاد من هذه الطائفة أنّ الحيض يضادّ الحمل ولذا يجعل الحيض أمارة على عدم الحمل ، وفيه أوّلا :
أنّ المستفاد من الحديث المشار إليه وجوب الاستبراء بحيضتين ، والحال أنّه يكفي للاستبراء حيضة واحدة .
وثانيا : أنّه من الممكن أنّ الشارع الأقدس جعل الحيض أمارة على عدم الحمل في مقام الظاهر وعند الشكّ ولا تنافي بين هذا الحكم الظاهري وإمكان الاجتماع .
وبعبارة أخرى : حيث إنّ الغالب في الخارج عدم الاجتماع يمكن أن يجعل
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 12 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 10 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 .