مسألة 148 : الأقوى جواز اجتماع الحيض مع الحمل ( 1 ) .
شرح
رواه محمّد بن مسلم « 1 » ، فلا يمكن أن يكون هناك طهر أقلّ من عشرة .
( 1 ) نقل عن جامع المقاصد أنّه المشهور وتدلّ عليه جملة من النصوص منها : ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الحبلى ترى الدم أتترك الصلاة ؟ فقال : نعم ، إنّ الحبلى ربّما قذفت بالدم « 2 » .
ومقتضى إطلاق الدليل سريان الحكم إلى جميع الموارد بلا تخصيص لكن في المقام حديث رواه محمّد بن مسلم أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام قال : وإذا رأت المرأة الدم قبل عشرة فهو من الحيضة الأولى وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة « 3 » . يستفاد منه خلاف ذلك الكلّي ومقتضاه أنّ الدم الثاني غير المتّصل بالدم الأوّل يكون داخلا في الحيض الأوّل . وبعبارة واضحة : قد فصل الحديث بين كون الطهر الفاصل بين الدّمين عشرة أو أقلّ وحكم بكون الدم الثاني من الحيض الأوّل في صورة كون الطهر الفاصل أقلّ من العشرة والظاهر أنّه لا مانع عن تخصيص الكلّية بهذه الرواية الخاصّة الواردة في المورد الخاصّ والالتزام بالتفصيل ، هذا بالنسبة إلى أيّام الدم .
وأمّا بالنسبة إلى أيّام الطهر المتخلّلة بين الدّمين فمقتضى القاعدة كما ذكرنا أن يحكم بكونها أيّام الطهر ولكن مقتضى الاحتياط الجمع بين تروك الحائض وأعمال الطاهرة فلاحظ .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 559 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 12 من أبواب الحيض ، الحديث 1 .