تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
المرجع الإمام المعصوم عليه السّلام لكن يمكن أن يقال : إنّ المقصود يحصل من النصوص المشتملة على عنوان أيّام الحيض والإقراء منها : ما رواه إسحاق بن جرير « 1 » . ومنها : ما رواه يونس بن عبد الرحمن عن غير واحد سألوا أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحائض والسنة في وقته فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سنّ في الحائض ثلاث سنن إلى أن قال : وأمّا سنة التي قد كانت لها أيّام متقدّمة ثمّ اختلط عليها من طول الدم فزادت ونقصت حتّى أغفلت عددها وموضعها من الشهر فإنّ سنتها غير ذلك وذلك أنّ فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقالت : إنّي أستحاض ولا أطهر ، فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ليس ذلك بحيض إنّما هو عرق فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلّي ، وكانت تغتسل في وقت كلّ صلاة وكانت تجلس في مركن لأختها فكانت صفرة الدم تعلو الماء . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أما تسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمر هذه بغير ما أمر به تلك ، ألا تراه لم يقل لها : دعي الصلاة أيّام أقرائك ولكن قال لها : إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلّي فهذا بيّن أنّ هذه امرأة قد اختلط عليها أيّامها لم تعرف عددها ولا وقتها ألا تسمعها تقول : إنّي أستحاض ولا أطهر وكان أبي يقول : إنّها استحيضت سبع سنين ففي أقلّ من هذا تكون الريبة والاختلاط ، فلهذا احتاجت إلى أن تعرف إقبال الدم من
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 550 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 570 | السيد تقي الطباطبائي القمي