. . . . . . . . . .
شرح
الإجمالي بأنّها إمّا طاهرة فتجب عليها الصلاة وغيرها من الأعمال وإمّا حائض فيحرم عليها ما يحرم على الحائض وقد ثبت في محلّه تنجّز العلم الإجمالي بالجملة : أقول قد ورد حديثان أحدهما ما رواه أبان « 1 » ، ثانيهما : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى ، رفعه وذكر الحديث الأوّل إلّا أنّه قال : فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض وإن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة « 2 » ، في بيان وظيفة ما لو شكّ أنّ الدم من الحيض أو من القرحة ، والحديثان لا اعتبار بهما سندا فلا يعتدّ بهما ، وأمّا وجوب العمل على طبق العلم الإجمالي فقد ذكرنا في محلّه بأنّه لا مانع من جريان الأصل بالنسبة إلى بعض الأطراف .
وبعبارة أخرى : العلم الإجمالي منجز في الجملة لا بالجملة ويمكن أن يقال : إذا كانت طاهرة سابقا يجري استصحاب عدم الحيض وبعد جريان الاستصحاب المذكور تجب عليها الصلاة ويجوز لها ما يجوز للطاهر .
الصورة الثانية : تردّد الدم بين دم الحيض والنفاس وفي هذه الصورة حكم بكون الدم دم الحيض بشرط كونه في أيّام العادة أو كونه واجدا لصفات الحيض وفي غير ما ذكر استشكل في الحكم بالحيضيّة والحال أنّه مع العلم بكونه إمّا دم الحيض وإمّا دم النفاس لا وجه للإشكال حيث إنّها تعلم بوظيفتها . وبعبارة واضحة : الحائض والنفساء مشتركتان في الوظيفة فمع العلم بكون الدم من أحد القسمين لا وجه للإشكال إذ بعد تحقّق الموضوع وإحرازه يترتّب الحكم عليه بلا تأمّل وإشكال ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 561 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 16 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .