مسألة 145 : لو اشتبه دم الحيض بدم القرحة فلا اختبار له يعوّل عليه وتحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأعمال الطاهر ولو اشتبه بالنفاس كما لو خرج منها شيء يحتمل كونه مبدء إنسان فشكّت في كون الدم الخارج حيضا أو نفاسا فهو محكوم بالحيضية إذا اتّفق كونه في العادة أو كان واجدا للصفات وإلّا ففي الحكم بالحيضية بمجرّد الرؤية إشكال فلا يترك مقتضى الاحتياط ( 1 ) .
شرح
وأمّا ما أفاده من اشتراط الاختبار المذكور بعدم جروح أو قروح في الفرج فالظاهر أنّ الوجه فيه أنّ المستفاد من حديث خلف مورد دوران الأمر بين كون الدم من الحيض أو العذرة ، وأمّا مع احتمال كونه من القروح أو الجروح فلا يشمله الدليل ثمّ إنّ الاختبار المذكور إنّما يعتبر فيما يكون المورد قابلا لأن يشخص ، وأمّا لو لم يكن لكثرة الدم فلا يشمله الدليل كما هو واضح .
ثمّ إنّ الاختبار المذكور شرط لصحّة الصلاة لا أنّه واجب كبقيّة الواجبات . وبعبارة أخرى : وجوبه شرطي ويترتّب عليه أنّه لو صلّى رجاء مع قصد القربة وبعد ذلك انكشف كونه من العذرة تكون صلاته صحيحة إذ لا يكون الاشتراط بالاختبار تعبّديا بل لأجل تميّز دم الحيض عن دم العذرة فإذا كانت المرأة طاهرة وكان الدم دم العذرة تكون الصلاة واجبة عليها فلو صلّت تكون صلاتها صحيحة .
( 1 ) تعرّض قدّس سرّه لصورتين من الاشتباه :
الصورة الأولى : اشتباه دم الحيض بدم القرحة وحكم بعدم طريق للاختبار بل لا بدّ من الجمع بين تروك الحائض واعمال الطاهر للعلم