. . . . . . . . . .
شرح
وكيف لهم أن يعلموا ما هو حتّى يفعلوا ما ينبغي قال : فالتفت يمينا وشمالا في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد قال : ثمّ نهد إليّ فقال : يا خلف سرّ اللّه سرّ اللّه فلا تذيعوا ولا تعلّموا هذا الخلق أصول دين اللّه بل ارضوا لهم ما رضى اللّه لهم من ضلال قال : ثمّ عقد بيده اليسرى تسعين ثمّ قال : تستدخل القطنة ثمّ تدعها منليّا ثمّ تخرجها إخراجا رقيقا فإن كان الدم مطوّقا في القطنة فهو من العذرة وإن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض قال خلف :
فاستخفني الفرح فبكيت فلمّا سكن بكائي قال : ما أبكاك ؟ قلت : جعلت فداك من كان يحسن هذا غيرك قال : فرفع يده إلى السماء وقال : إنّي واللّه ما أخبرك إلّا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن جبرئيل عن اللّه عزّ وجلّ « 1 » .
والظاهر أنّ ما أفاده في المتن موافق مع الحديث المشار إليه ، وأمّا ما أفاده من الأولوية فالظاهر أنّه ناظر إلى حديثي أبان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : فتاة منّا بها قرحة في جوفها والدم سائل لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة فقال : مرها فلتستلق على ظهرها ثمّ ترفع رجليها وتستدخل إصبعها الوسطى فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض وإن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة ، وفقه الرضا عليه السّلام : وإن اشتبه عليها دم الحيض بدم قرحة فربّما كان في فرجها قرحة فعليها أن تستلقي على قفاها وذكر نحو ما في رواية أبان « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 2 من أبواب الحيض ، الحديث 1 .
( 2 ) جامع الأحاديث ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 11 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب الحيض ، الحديث 1 .