. . . . . . . . . .
شرح
فإنّه ليس عليها خمار إلّا أن تحبّ أن تختمر وعليها الصيام « 1 » .
فالنتيجة : أنّ الصبيّة لو حاضت قبل بلوغها السنّي تكون بالغة بالحيض ولا تعارض بين هذه النصوص والنصوص الدالّة على أنّ بلوغها يتحقّق بتسع سنين فإنّه قد ثبت في الأصول جواز أسباب متعدّدة لمسبّب واحد ، أضف إلى ذلك أنّه قد صرّح في حديث عمّار أنّ بلوغها يتحقّق تارة بالسنّ وأخرى بالحيض . غاية الأمر ، نرفع اليد عن الحديث بالنسبة إلى أنّ البلوغ في النساء يتحقّق بثلاث عشرة .
فتحصّل أنّ ما أفاده في المتن من أنّ الدم المرئي قبل البلوغ السنّي لا يكون حيضا ، غير تامّ . نعم ، ما أفاده من أنّ الدم المرئي بعد اليأس لا يكون حيضا تامّ إذ المفروض أنّها يائسة واليائسة لا ترى دم الحيض في وعاء الشرع .
الفرع الثالث : أنّه مع الشكّ في البلوغ لو خرج منها دم مقطوع الحيضية يحكم بسبق بلوغها
وكون الدم الخارج حيضا في وعاء الشرع ، وإن شئت قلت : إنّ دم الحيض في مشكوكة البلوغ أمارة لسبق البلوغ وقد عرفت في ذيل الفرع الثاني أنّ الحقّ تحقّق البلوغ في المرأة بالحيض لا أنّ الحيض أمارة على البلوغ ولذا لو تحقّق قبل بلوغها إلى تسع سنين يحكم بكونها بالغة بالحيض . وأمّا لو رأت الدم واجد الشرائط والعلائم وشكّت في صيرورتها يائسة يحكم عليها بالحيضيّة إذ باستصحاب بقائها على ما كانتهامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 29 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 3 .