. . . . . . . . . .
شرح
لاحظ حديث معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد إنّ دم الاستحاضة بارد وإنّ دم الحيض حارّ « 1 » .
فإنّ المذكور في هذا الحديث وصف الحرارة فقط ومقتضى الإطلاق كفاية الحرارة ، ولكنّ المستفاد من حديث حفص « 2 » أنّ دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة وعرف في حديث إسحاق بن جرير قال : سألتني امرأة منّا أن أدخلها على أبي عبد اللّه عليه السّلام فاستأذنت لها فأذن لها فدخلت إلى أن قال - فقالت له : ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيّام حيضها ؟ قال : إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام استظهرت بيوم واحد ثمّ هي مستحاضة قالت : فإنّ الدم يستمرّ بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تجلس أيّام حيضها ثمّ تغتسل لكلّ صلاتين ، قالت له : إنّ أيّام حيضها تختلف عليها وكان يتقدّم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخّر مثل ذلك فما علمها به ، قال : دم الحيض ليس به خفاء هو دم حارّ تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد قال : فالتفتت إلى مولاتها فقالت : أتراه كان امرأة مرّة « 3 » ، بالحرارة والحرقة فلو علم بكونه حيضا يترتّب عليه أحكامه ، وأمّا لو شكّ فيه لا يحكم عليه إلّا مع كونه واجدا للصفات ، لاحظ حديث حفص « 4 » ، فإنّه يدلّ
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 1 .
( 2 ) تقدّم في ص 548 - 549 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .
( 4 ) تقدّم في ص 548 - 549 .