تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
. . . . . . . . . .
شرح
بالمفهوم على الحكم بعدم الحيضية في صورة عدم اجتماع الصفات ومنطوق هذه الرواية يقيّد بمنطوق حديث ابن جرير « 1 » . فالنتيجة أنّه لو شكّ يلزم اجتماع الحرارة والطراوة والسواد والدفع والحرارة والحرقة .

الفرع الثاني : إنّ الدم المرئي قبل البلوغ وبعد اليأس لا يكون محكوما بالحيضية في وعاء الشرع

ولا يترتّب عليه أحكامه ، لاحظ ما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ثلاث يتزوّجن على كلّ حال التي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض قلت : ومتى تكون كذلك ؟ قال : إذا بلغت ستّين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض والتي لم تحض ومثلها لا تحيض قلت : ومتى يكون كذلك ؟ قال : ما لم تبلغ تسع سنين فإنّها لا تحيض ومثلها لا تحيض والتي لم يدخل بها « 2 » . فإنّ المستفاد من الحديث أنّ الدم المرئي قبل البلوغ وبعد اليأس لا يكون حيضا ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين كونه واجدا للصفات أو عدمه وإن شئت فقل : الصفات إنّما تكون معتبرة بالنسبة إلى من تكون قابلة للتحيض شرعا ، وأمّا إذا لم تكن كذلك فلا مجال للرجوع إلى الصفات وعليه يكون محكوما بالاستحاضة إذ الأمر دائر بين الحيض والاستحاضة فإذا خرج الدم قبل البلوغ وحكم بكونه استحاضة يجب عليها أن ترتّب عليه أحكام الاستحاضة على ما هو المقرّر بتقريب أنّه يصدق العنوان عليها فإذا بلغت يجب عليها الاغتسال لانقطاعه ، والوجه فيه أنّ المرأة التي يخرج منها الدم ولا يكون
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 550 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب العدد ، الحديث 5 .