. . . . . . . . . .
شرح
حيضا ولا من جرح أو قرح أو غير ذلك يحكم عليها بكونها مستحاضة .
غاية الأمر قبل البلوغ لا تكليف عليها ، وأمّا بعد البلوغ فيجب عليها ترتيب أحكام المستحاضة إذ المفروض أنّ الموضوع تحقّق وترتّب الحكم على الموضوع طبيعي ولا فرق فيه بين حدوث الموضوع زمان البلوغ أو قبله ولكن الإشكال كلّه في أنّ الحديث المشار إليه لا اعتبار بسنده لضعف إسناد الشيخ إلى عليّ بن الحسن فلا بدّ من العمل على طبق القواعد .
ومقتضى القاعدة أنّه لو علم أنّ الدم المرئي دم الحيض لا بدّ من ترتيب الأثر عليه ، وتدلّ جملة من النصوص على أنّ الحيض يوجب بلوغ المرأة وجعلها موضوعة لتعلّق التكاليف ، منها : ما رواه عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ فقال : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم « 1 » .
ومنها : ما رواه يونس بن يعقوب أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلّي في ثوب واحد قال : نعم ، قال : قلت : فالمرأة ؟ قال : لا ، ولا يصلح للحرّة إذا حاضت إلّا الخمار إلّا أن لا تجده « 2 » .
ومنها : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : على الصبي إذا احتلم الصيام وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار إلّا أن تكون مملوكة
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 4 من أبواب مقدّمات العبادات ، الحديث 12 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 28 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 4 .