. . . . . . . . . .
شرح
على أبي عبد اللّه عليه السّلام امرأة فسألته عن المرأة يستمرّ بها الدم فلا تدري حيض هو أو غيره قال : فقال لها : إنّ دم الحيض حارّ عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة ، قال : فخرجت وهي تقول : واللّه أن لو كان امرأة ما زاد على هذا « 1 » . وإنّما عبّر بقوله : في الغالب لأنّه ربّما يقطع بكونه دم الحيض ولا يكون جامعا للصفات .
وبعبارة أخرى : الصفات المذكورة في النصوص معرفات ولا تكون دخيلة في حقيقة الموضوع بحيث لو انتفى أحد الأوصاف يحكم بالعدم كيف وأنّ الموضوع دم الحيض ومن الممكن أن يقطع بكونه من أفراد الحيض مع فقده بعض الصفات ، ولذا ذكر في كلامه وصف الغليظ مع أنّه لم يذكر في النصوص المعتبرة .
نعم ، قد ذكر في خبر دعائم الإسلام وروينا عنهم عليهم السّلام أنّ دم الحيض كدر غليظ منتن ودم الاستحاضة دم رقيق « 2 » . وفقه الرضا عليه السّلام وتفسير المستحاضة أنّ دمها يكون رقيقا تعلوه صفرة ودم الحيض إلى السواد وله غلظة ، الحديث « 3 » .
ثمّ إنّه هل يكفي للحكم بالحيضية أحد الأوصاف المذكورة أو يلزم اجتماعها ، الظاهر هو الثاني فإنّ مقتضى الصناعة تقييد المطلق بالمقيّد ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .
( 2 ) المستدرك ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .