تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الجزء المنسي من الصلاة فحيث إنّه من الصلاة ، غاية الأمر تبدّل مكانه يشترط فيه ما يكون شرطا في الصلاة . وأمّا سجود السهو فلا يشترط فيه الطهارة لعدم الدليل . نعم ، الاحتياط حسن . وأمّا صلاة الجنازة فمضافا إلى ارتكاز عدم كونها مشروطة بالطهارة والسيرة جارية على المنوال المذكور يكون عدم الاشتراط مقتضى الأصل الأوّلي إذ أنّها لا تكون صلاة بمقتضى النصّ ، لاحظ ما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام قال : إنّما جوّزنا الصلاة على الميّت بغير وضوء لأنّه ليس فيها ركوع ولا سجود وإنّما هي دعاء ومسألة ، وقد يجوز أن تدعو اللّه وتسأله على أيّ حال كنت وإنّما يجب الوضوء في الصلاة التي فيها ركوع وسجود « 1 » . ولاحظ ما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الرجل تفجؤه الجنازة وهو على غير طهر قال : فليكبّر معهم « 2 » . ولاحظ ما رواه عبد الحميد بن سعد قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : الجنازة يخرج بها ولست على وضوء فإن ذهبت أتوضّأ فاتتني الصلاة أيجزي لي أن أصلّي عليها وأنا على غير وضوء ؟ فقال : تكون على طهر أحبّ إليّ « 3 » . وأمّا سجود التلاوة فلا دليل على اشتراطه بالطهارة فالحقّ ما أفاده .

الأمر الثاني : أنّه يشترط الطهارة في الطواف الواجب

وقد تقدّم في بحث الوضوء ما يستدلّ به على اشتراط الطهارة في الطواف الواجب فراجع ما ذكرناه هناك ولا وجه للإعادة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 21 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 7 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 1 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .