تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
المسجد ولا بين كونه بالاحتلام أو غيره والوجه فيه إطلاق الدليل . نعم ، يجوز له أن يعبر بأن يدخل من باب ويخرج من باب آخر من غير مكث إلّا في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله فإنّه يحرم عليه الدخول فيهما مطلقا ، ويدلّ على الحكم المذكور النصّ لاحظ ما رواه جميل « 1 » . ولو أجنب في أحدهما أو دخل مع الجنابة عمدا أو سهوا تيمّم للخروج للنصّ لاحظ ما رواه أبو حمزة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم ولا يمرّ في المسجد إلّا متيمّما ولا بأس أن يمرّ في سائر المساجد ولا يجلس في شيء من المساجد « 2 » . ولو كان زمان الخروج أقصر من زمان التيمّم بادر إلى الخروج ، ولقائل أن يقول : لا وجه له فإنّ مقتضى حديث أبي حمزة وجوب التيمّم . ولو فرض تساوي زمان الغسل لزمان التيمّم أو أقصريّته بادر إلى الغسل إذ التيمّم بدل اضطراري ومع فرض إمكان العمل الاختياري لا تصل النوبة إلى الاضطراري وقد تلحق المشاهد المشرّفة والأروقة بالمسجدين الشريفين بتقريب أنّها في حكم المسجد بل أعظم ، وبجملة من النصوص منها : ما رواه بكر بن محمّد قال : خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبد اللّه عليه السّلام فلحقنا أبو بصير خارجا من زقاق وهو جنب ونحن لا نعلم حتّى دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال : يا أبا محمّد أما تعلم أنّه لا ينبغي لجنب أن يدخل بيوت الأنبياء ؟ قال : فرجع أبو بصير ودخلنا « 3 » .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 500 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 6 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 16 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .