. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه أبو حمزة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم ولا يمرّ في المسجد إلّا متيمّما حتّى يخرج منه ثمّ يغتسل ، وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل كذلك ولا بأس أن يمرّا في سائر المساجد ولا يجلسان فيها « 1 » .
ومنها : ما رواه جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : للجنب أن يمشي في المساجد كلّها ولا يجلس فيها إلّا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله « 2 » .
ويعارضها ما رواه محمّد بن القاسم قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجنب ينام في المسجد ، فقال : يتوضّأ ولا بأس أن ينام في المسجد ويمرّ فيه « 3 » ، وهذه الرواية أحدث من الطائفة الأولى ولكن كيف يمكن الأخذ بها مع كونها مخالفة مع ما ارتكز في أذهان المتشرّعة مضافا إلى أنّها تخالف الكتاب أي قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا« 4 » فإنّ الآية الشريفة وإن لم يذكر فيها عنوان المسجد لكن لا إشكال في أنّ المراد منها النهي عن مكث الجنب في المسجد ، فحديث الجواز مخالف مع الكتاب فيضرب عرض الجدار ، اللّهم إلّا أن يقال : الحديث لا يباين الكتاب كي يضرب عرض الجدار بل يكون مخصّصا له ويجوز النوم والمرور مع الوضوء ولا فرق في الحكم المذكور بين كون حدوث الجنابة قبل الدخول أو في
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 18 و 19 .
( 4 ) النساء : 43 .