. . . . . . . . . .
الأمر الثالث : أنّه يشترط الطهارة في الصوم الواجب
شرح
على تفصيل يأتي ونتعرّض لشرح كلامه هناك إن شاء اللّه تعالى .
الأمر الرابع : أنّه يشترط مسّ الأسماء المقدّسة وكتابة القرآن بالغسل
وقد تقدّم الكلام حول هذه الجهة في بحث الوضوء فراجع ما ذكرناه هناك . وقد ورد بالنسبة إلى مسّ الجنب اسمه تعالى حديثان أحدهما : ما رواه عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يمسّ الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم اللّه ، الحديث « 1 » . وثانيهما : ما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : سألته عن الجنب والطامث يمسّان بأيديهما الدراهم البيض ، قال : لا بأس « 2 » متعارضان وحيث إنّ الحديث الثاني الدالّ على الجواز أحدث يكون الترجيح بالأحدثية معه لكن مقتضى التورّع عدم ترك الاحتياط ، هذا على تقدير أنّ المراد بالدراهم هي التي يكون عليها اسمه تعالى . وأمّا إذا لم يكن كذلك فمقتضى الصناعة هي الحرمة .الأمر الخامس : أنّه يحرم اللبث في المسجد للجنب
وهذا هو المشهور بين أهل الشرع ومركوز في أذهانهم وتدلّ على المدّعى جملة من النصوص منها : ما رواه جميل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب يجلس في المساجد قال : لا ، ولكن يمرّ فيها كلّها إلّا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله « 3 » .هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 18 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .