مسألة 130 : المني إن علم به فلا إشكال سواء في ذلك الرجل والمرأة ، والصحيح والمريض ، وإلّا فيعرف في الرجل الصحيح بثلاثة أمور ؛ الأوّل : الشهوة ، الثاني : الدفق ، الثالث : فتور الجسد بخروجه . فمع اجتماع هذه الأوصاف الثلاثة يحكم بكون المشكوك منيّا ، وأمّا مع وجود أحدها سواء علم بانتفاء الآخرين أم لا فلا يترك الاحتياط بالجمع بين الغسل والوضوء ، وأمّا المريض فلا يترك الاحتياط فيه بالجمع بين الوضوء والغسل مع واحدة من الصفات أو اجتماع صفتين منها . نعم ، مع اجتماع الصفات يكفي الغسل فقط كصورة العلم ، وأمّا النساء فيعتبر فيهنّ الشهوة وفتور الجسد في حال الصحّة والمرض ولا يعتبر الدفق ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أقول : الخارج من المكلّف إن علم أنّه مني فلا إشكال في ترتّب الحكم عليه وهذا واضح لا يحتاج إلى البحث ، وأمّا إذا لم يكن وشكّ في كونه منيّا فمقتضى القاعدة الأوّلية الحكم بعدم كونه منيّا بالاستصحاب ، لكن بمقتضى النصوص الواردة في المقام لا بدّ من أن يقال في الرجل الصحيح يتوقّف الحكم بكونه منيّا على اجتماع أمارات ثلاثة : الشهوة والدفق والفتور ، لاحظ ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال :
سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبّلها فيخرج منه المني فما عليه ؟ قال :
إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل وإن كان إنّما شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس « 1 » . فإنّ مقتضى الشرطية انتفاء الحكم بانتفاء
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 8 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .