. . . . . . . . . .
شرح
كان عليّ عليه السّلام لا يرى في شيء الغسل إلّا في الماء الأكبر « 1 » فضعيفان سندا فلا يعتدّ بهما .
الجهة السادسة : أنّه هل يتحقّق موضوع الجنابة بإدخال الحشفة في دبر المرأة أو بوطء الذكر أو الخنثى أو الميّت أو الحيوان إلى آخر ما ذكر في المتن أم لا ؟ الحقّ هو الثاني .
وصفوة القول في المقام : إنّ المدرك لعموم الحكم إمّا الإجماع وإمّا النصّ ، أمّا الإجماع فلا أثر له إذ يحتمل كونه مدركيا لا تعبّديا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام ، وأمّا النصّ فالظاهر منه ولو بحكم الانصراف لا يشمل المذكورات وعلى فرض الشمول لا بدّ من رفع اليد عنه بما دلّ على انحصار الحكم بصورة التقاء الختانين فإنّ الدليل الدالّ عليه بمفهومه ينفي الحكم عن غيره اللّهم إلّا أن يقال : ما المانع من شمول الدليل لصورة إدخال الذكر في قبل المرأة الميّتة فإنّه يصدق عنوان التقاء الختانين .
ويرد عليه : أنّه يلزم الحكم بتحقّق الجنابة فيما أدخلت المرأة ذكر الرجل الميّت في قبلها وهل يلتزم الخصم بهذا اللازم مضافا إلى أنّ العرف لا يفهم من النصوص شمول الحكم لصورة كون أحد الطرفين ميّتا وهذا العرف ببابك ولا أقلّ من عدم الجزم بالإطلاق والنتيجة انتفاء الحكم بالأصل .
ولمزيد من التوضيح نقول : مقتضى حديث ابن بزيع وغيره أنّ وجوب الغسل دائر مدار التقاء الختانين فإذا تحقّق وجب الغسل وإلّا فلا ، إذ قد ثبت
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب الجنابة ، الحديث 11 .