. . . . . . . . . .
شرح
في محلّه أنّ الشرطية ذات مفهوم وعلى هذا الأساس لا أثر للدخول في الدبر ذكرا كان أو أنثى وقس عليه بقيّة الأنواع المذكورة في المتن .
ويؤيّد المدّعى مرفوعان أحدهما ما رواه البرقي رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلمن ينزل فلا غسل عليهما وإن أنزل فعليه الغسل ولا غسل عليها « 1 » .
ثانيهما : ما رواه أحمد بن محمّد عن بعض الكوفيّين يرفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة قال : لا ينقض صومها وليس عليها غسل « 2 » .
ويترتّب على ما ذكرناه عدم تحقّق الجنابة بإدخال الذكر مغلفا بالغلاف المعمول في عصرنا إذ عنوان التقاء الختانين لا يصدق مع الغلاف ، كما أنّه لو أدخل مقدارا من الحشفة بحيث لم يتحقّق الالتقاء لا يتحقّق الموضوع ، وأيضا لو أدخل تمام الذكر مقطوع الحشفة وهكذا .
ولا يخفى أنّ الذي ذكرنا في المقام بحسب النظر العملي ، وأمّا من حيث العمل فكيف يمكن لأحد من أهل الشرع أن يترك الاحتياط ولعلّ ترك الاحتياط في بعض المصاديق يعدّ خلافا للمقرّر الشرعي ويعدّ فاسقا .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 12 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 12 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .